الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
37
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
لا بدّ من العلم باحكامهم أيضا . وثالثا : أصل ظهور الشيء في كون المراد به شيئا قليلا أيضا غير مقبول عندنا فان الشيء كثرته وقلته يفهم من القرائن الخارجية وعظمة شان القضاء وان مجلسه حقّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو وصيه أو شقى يمنع عن القول بان المراد به هو القليل الذي علمه المقلد بالتقليد خصوصا بملاحظة كون هذا الرجل حاكما في مقابل حكام الجور وانهم بالأخرة يعلمون شيئا من القضايا أو كثيرا منها لكنّهم أهل جور والحاكم بين المسلمين الذي يكون هو المنصوب بالنصب العام بجعله عليه السّلام لا يكون المؤمن الذي قد سمع بعض الأحكام عن ناقل فتوى المجتهد ولم يعهد ذلك من صدر الإسلام إلى الآن وامّا رواة الأحاديث فقد علمت انّهم عالمون بسماعهم عن الأئمة أو النّبيّ عليهم صلوات اللّه ولنا ان نقول أيضا ان العلم بأحاديث قليلة وحكم واقعة أو وقائع عديدة لا يوجب الرجوع إليه من باب انه قاض منصوب من قبلهم عليهم السّلام فإنه خلاف الارتكاز هذا كلّه في دلالة الرواية . وامّا سندها : فهو معتبرة موثّقة فان الكشّى والنجاشي على ما في مجمع الرجال « 1 » قد وثّقاه والشيخ في الفهرست قد ضعّفه ولم يذكر وجه ضعفه وقد ذكر بعض أعلام العصر انه إذا دار الأمر بين الجرح بلا سند والتعديل فالثاني مقدم ولكن الذي يجيء في الذهن ويكون دارجا بين العقلاء هو التوقف في رجل يكون حاله كذلك خصوصا إذا لم يكن التعديل أيضا مفسّرا ولم يكن الوثوق أو العدالة ثابتا من قبل ليكون المؤيد بالاستصحاب هو المقدم على الجارح ولكن في خصوص المقام يكون وجه تقديم التعديل شهادة ما نقل عن الكشّى من أنه كان من أصحاب أبى الخطّاب الذي ادّعى جمع نبوّته وكانوا يجتمعون في مسجد النّبي صلّى اللّه عليه وآله فقتلوا وبقي هذا الرجل مجروحا بين القتلى وخرج من المسجد في اللّيل ثمّ تاب فإنه من الممكن ان يكون مستند الشيخ ( قده ) كونه من أصحاب أبى الخطّاب وسند غيره توبته بعد ذلك وصيرورته جمّالا لأبي عبد اللّه عليه السّلام من مكّة إلى المدينة فإذا كان كذلك فيحصل الاطمينان بوثاقته بنقلهما ولا يعتنى بضعفه
--> ( 1 ) - ج 2 .